Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والرابع: السفه الهلاك.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٣٢٤

المبحث السادس: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف السين

.

وفيه مطلبان.

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة السفه

.

باب السفه:

قال ابن الجوزي:

قال الزَّجَّاج: أصل السفه في اللغة: خِفَّةُ الحلم، يقال: ثوبٌ سَفِيه إذا كان رقيقاً بالياً (١). وقال ابن فارس: يقال تَسفَّهَتِ الريحُ الشجرَ: إذا مالت به (٢).

قال ذو الرمة:

فمادت كما مادت رماحٌ تسفَّهتْ ... أعَالِيَهَا مرُّ الرِّياح النَّواسِم (٣)

وذكر بعض المفسرين أن السفهاء في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: الجهال

. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٣].

والثاني: اليهود

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢]، وقيل هم المنافقون.

والثالث: النساء والصبيان

. ومنه قوله تعالى في النساء: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: ٥].

والرابع: السفه الهلاك

. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، أي: أهلكها» (٤).