Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٧١

وبلد الرجل بالأرض إذا لزق بها. والبالد: العقيم بالبلد. والأبلد الذي ليس بمقرون الحاجبين، وما بين حاجبيه بُلْدَة (١).

وذكر أهل التفسير إن البلد في القرآن على أربعة أوجه:

أحدها: مكة

، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦]، وفي إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥]، ومثله:

﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١].

والثاني: مدينة سبأ

، ومنه قوله تعالى: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ [سبأ: ١٥].

والثالث: البقعة النامية

، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [الأعراف: ٥٨].

والرابع: المكان الذي لا نبت فيه

، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف: ٥٧]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

مكة.

ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦].

وقال به من السلف: ابن عباس، والحسن (٣)، قتادة (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥].