Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٦٧

والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (١).

ويتبين مما تقدم صحة الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال في العين:

«بحر: الباء والحاء والراء. قال الخليل: سمِّي البحر بحراً لاستبحارِه وهو انبساطُه وسَعَتُه، واستبحر فلان في العلم، وَتَبَحَّر الرّاعِي في رِعْيٍ كثير» (٢)، ونقله بنصه ابن فارس (٣).

الوجه الثاني:

البحر الماء العذب والمالح.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾ [الرحمن: ١٩].

وقال به من المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (٤).

وللسلف في الآية قولان وهما:

- بحرفي السماء وبحر في الأرض، وبه قال: ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن أبْزَى (٥)، ومجاهد (٦).

- بحر فارس والروم، وقال به الحسن وقتادة (٧).

ففي القول الأول للسلف، (مرج) بمعنى أرسل، فلا يختلط أحدهما بالآخر.

وفي القول الثاني للسلف، (مرج) بمعنى خلط، أن بينهما اختلاط جزئي.

وعليه فالآية تحتمل الأقوال الثلاثة معاً.