زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وفي القصص: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧].
والثالث: بمعنى " لم
". ومنه قوله تعالى: في سورة القيامة: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، أي: لم يصدق ولم يصل، قاله ابن قتيبة (١)» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
بمعنى النفي.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧].
ويشهد له حديث، أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم. قال: فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب». (٣)
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٤).
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦].