Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر والثاني: بمعنى النهي.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٥٩

والراغب الأصفهاني (١).

تنبيه:

قال الخليل:» وكل شيء في القرآن فيه (لولا) يُفَّسَّر على (هلاَّ) غير التي في سورة الصافات: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾

[الصافات: ١٤٣]، أي فلو لم يكن «. (٢)

ولم يسلم قوله هذا من التعقيب، فقد رده الزَّمخشري فقال بعد إيراده لقول الخليل: «وما صحت هذه الحكاية، ففي غير الصافات: ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ [القلم: ٤٩]، و ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ﴾ [الفتح: الآية ٢٥]، ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤]» (٣).

المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة لا

.

باب لا:

قال ابن الجوزي:

«" لا " حرف موضوع لنفي. وقد يكون بمعنى " لم " وأنشدوا من ذلك:

إنْ تغفرِ اللهمَّ فاغفرْ جمَّا ... وأيُ عبدٍ لكَ لا أَلمَّا (٤)

أي: لم يلم.

وذكر بعض المفسرين أن " لا " في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدها: بمعنى النفي

. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧].

وفي الأعلى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]، وله نظائر كثيرة.

والثاني: بمعنى النهي

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥]. وفيها: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧].