Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٥٦

وذكر أهل التفسير أن لولا في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدهما: بمعنى " هلا

" ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: ٤٣]، وفي الواقعة: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦].

والثاني: بمعنى لم يكن

. ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾ [يونس: ٩٨]، وفيه هود: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦]. وبعض العلماء جعلوا هذا القسم من الذي قبله.

والثالث: وقوعها على أصلها

وهو وضعها لامتناع الشيء لوجود غيره. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٤].

وفي الصافات: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٤]» (١).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

بمعنى " هلاَّ ".

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: ٤٣].

وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير. (٢)

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦].

وقال به من المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير. (٣)