زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وذكر أهل التفسير أن لولا في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدهما: بمعنى " هلا
" ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: ٤٣]، وفي الواقعة: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦].
والثاني: بمعنى لم يكن
. ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾ [يونس: ٩٨]، وفيه هود: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦]. وبعض العلماء جعلوا هذا القسم من الذي قبله.
والثالث: وقوعها على أصلها
وهو وضعها لامتناع الشيء لوجود غيره. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٤].
وفي الصافات: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٤]» (١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
بمعنى " هلاَّ ".
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى:
قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: ٤٣].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير. (٢)
الآية الثانية:
قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦].
وقال به من المفسرين: البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير. (٣)