Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الثانية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٢٥

وذكر بعض المفسرين أن العزة في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدها: العظمة

. ومنه قوله تعالى في الشعراء: ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤]، وفي ص: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢].

والثاني: المنعة

. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٩].

والثالث: الحمية

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ [البقرة: ٢٠٦]، وفي ص: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ ص: ٢].» (١)

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

العظمة.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤].

ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول قتادة: «فوجدوا الله ﷿ أعز منه» (٢).

وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣). وذكروا سبب التعظيم وهو: قسم السحرة بعزة فرعون.

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢].

وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان. وذكروا سبب التعظيم وهو: قسم إبليس بعزة الله تعالى (٤).