زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
وقال به من السلف: قتادة، والحسن، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والربيع (١)، وأبو العالية وعكرمة، وإبراهيم النخعي (٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي (٣).
ويتبين مما تقدم أن الوجه في معنى الآية صحيح، ومأخذه التفسير بالسبب، لأن جرأتهم على ماحرم الله هي سبب مصابرتهم لعذاب الله تعالى.
نتيجة الدراسة
تحصل من دراسة تلك الوجوه، صحتها جميعاً
وهي:
الوجه الأول:
الصبر نفسه وهو حبس النفس.
ودل عليه قوله تعالى: ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٧].وقوله تعالى:
﴿أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١].وقوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤].، ومأخذه التفسير بالمطابق لأصل اللفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس والراغب الأصفهاني.
الوجه الثاني:
الصوم. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥]. ومأخذه التفسير بالمثال، كما أشار إليه ابن جرير والراغب الأصفهاني.
الوجه الثالث:
الجرأة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ [البقرة: ١٧٥]. ومأخذه التفسير بالسبب.
المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة العزة
.
باب العزة:
قال ابن الجوزي:
«ذكر أبو سليمان الدمشقي: أن أصل العزة: الشدة. ومنه قولهم: عز علي، إنما هو: اشتد علي هذا الأمر (٤).