Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢١٠

ومعنى تفسير السلف للقصر وللحجارة يدل على الوجه في الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.

الوجه الثاني:

الإصابة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]. وعبارة السلف دلت عليه، ومأخذه التفسير بجزء من المعنى، لأن الإصابة هي الغاية والنتيجة التي يطلبها كل رامٍ نحو هدف.

الوجه الثالث:

القذف بالزنى. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤]. الآية الثانية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦].وشهد له حديث ابن مسعود، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما ذكره الراغب الأصفهاني.

المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الريح

.

باب الريح:

قال ابن الجوزي:

«الريح: الهواء المتحرك. والروح نسيم الريح. والأريحيّ: الواسع الخلق (١).

وذكر بعض المفسرين أن الريح في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدهما: الريح نفسها

، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، وفي الأعراف: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ [الأعراف: ٥٧]، وفي الروم: ﴿أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦].

والثاني: الرائحة

. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٩٤].

والثالث: القوة

. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

الريح نفسها.