Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٠٧

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢].

ومعنى كلام المفسرين يدل عليه ومنهم: ابن جرير والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (١) وقال: «يتطاير الشرر من لهبها كالقصر».

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤].

ومعنى تفسير السلف للحجارة التي من سجيل يدل على الوجه في الآية، كقول ابن عباس: «طين في حجارة» ونحوه عن عكرمة وموسى بن أبي عائشة. (٢)

وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير (٣).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال ابن فارس: «رمي الراء والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو نَبْذ الشَّيء» (٤).

الوجه الثاني:

الإصابة.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].

وعبارة السلف تدل على الإصابة في معنى الرمي في هذه الآية مثل ما روي عن مجاهد قال عن حفنة الحصباء التي رماها النبي ﵇ يوم بدر: «ماوقع منها شيء إلا في عين رجل»، ونحوه عن