زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الراء: وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الرِّجز
.
باب الرِّجز:
قال ابن الجوزي:
«الأصل في الرجز: العذاب. يقال لما يوجب العذاب: رجز. على سبيل التجوز بطريق السبب. (١)
وذكر بعض المفسرين أن الرجز في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدهما: العذاب
. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤].
والثاني: الصنم
. ومنه قوله تعالى في المدثر: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥].
والثالث: الكيد
. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]، أي كيده، قال ابن قتيبة: وسمي كيد الشيطان: رجزاً، لأنه سبب العذاب (٢)، وكذلك سمي الأصنام: رجزاً، لأنها تؤدي إلى العذاب» (٣).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول:
العذاب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤].
وقال به من السلف: مجاهد، وقتادة، وابن زيد (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان (٥).