Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٠٠

المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الراء: وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الرِّجز

.

باب الرِّجز:

قال ابن الجوزي:

«الأصل في الرجز: العذاب. يقال لما يوجب العذاب: رجز. على سبيل التجوز بطريق السبب. (١)

وذكر بعض المفسرين أن الرجز في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدهما: العذاب

. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤].

والثاني: الصنم

. ومنه قوله تعالى في المدثر: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥].

والثالث: الكيد

. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]، أي كيده، قال ابن قتيبة: وسمي كيد الشيطان: رجزاً، لأنه سبب العذاب (٢)، وكذلك سمي الأصنام: رجزاً، لأنها تؤدي إلى العذاب» (٣).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول:

العذاب.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤].

وقال به من السلف: مجاهد، وقتادة، وابن زيد (٤).

ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان (٥).