Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٨٦

ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه صحيح، فمن تلك العقود عقد الميثاق على النصر، ويوضح ابن عطية أن هذا الوجه لايزال دائراً في فلك المعنى اللغوي للبيع فيقول: «والمبايعة في هذه، مفاعلة من البيع، لأن الله تعالى، اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، وبقي اسم البيعة بعد معاقدة الخلفاء والملوك، وعلى هذا سمت الخوارج أنفسهم الشراة، أي: اشتروا بزعمهم الجنة بأنفسهم.» (١).

الوجه الثالث:

الفداء.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى:

قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير (٢).

الآية الثانية

قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [إبراهيم ٣١]، قال الضحاك عن ابن عباس: لا فدية فيه (٣).

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، وابن كثير (٤).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة لأن الفداء معاوضة؛ قال أبو حيَّان: «ذكر لفظ البيع لما فيه من المعاوضة، وأخذ البدل» (٥).

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي: