Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثالث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٧١

وعن أبي العالية: «الأمانة ما أمروا به ونهوا عنه»

وعن الربيع: «هذه الأمانات فيما بينك وبين الناس، في المال وغيره»

وخص الآية بحقوق الرعية على السلطان من المفسرين ابن جرير فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي، قول من قال: هو خطاب من الله لولاة أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من ولوا في فيئهم، وحقوقهم، وما ائتمنوا عليه من أمورهم، بالعدل بينهم في القضية، والقسم بينهم بالسوية، يدل على ذلك ما وعظ به الرعية في: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] فأمرهم بطاعتهم وأوصى الراعي بالرعية وأوصى الرعية بالطاعة» (١).

وأورد القول بأن المراد بها الوديعة أو العموم من المفسرين: البغوي (٢)، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير.

ورجح عموم الآية في جميع الأمانات: ابن عطية (٣)، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير.

الآية الثانية:

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨].

ومعنى كلام المفسرين يدل على العموم: كقول ابن جرير: «التي أتُمنوا عليها» (٤)

وقال به البغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي (٥).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير بالمثال.

الوجه الثالث:

العفة.