Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٥٩

ويكون الوجه الثاني بهذا الشكل:

الوجه الثاني: صفة الحياء لله تعالى، على مايليق بجلاله وعظمته.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦].

الوجه الثالث:

الحياء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٥٩].ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس.

المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الأسفل:

باب الأسفل:

قال ابن الجوزي:

«الأسفل: ما انحط عن رتبة الأعلى، والسفل: ما مالت إليه الأجسام الثقيلة بالطبع، والعُلو ما انتهت إليه الأجسام الخفيفة بالطبع. (١)

وذكر أهل التفسير أن الأسفل في القرآن على ثلاثة أوجه:

أحدها: الانحطاط في المكان

، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]، وفي الأنفال: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٢]، أي: هم في منهبط الوادي.

والثاني: الخسران في الأمر

. ومنه قوله تعالى في الصافات: ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ [الصافات: ٩٨].

والثالث: بلوغ أرذل العمر

. ومنه قوله تعالى في سورة التين: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥]» (٢).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: