Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٥٨

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦].

الوجه الثالث:

من الحياء. (١)

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٥٩].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه ومأخذه أصل اللفظ في اللغة، قال ابن فارس: «والآخَر: قولهم استحييت منه استِحياءً» (٣)

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة

صحة تقسيم الوجوه إلى ثلاثة وتغيير في مسمى

الوجه الثاني

وبيان ذلك:

الوجه الأول:

الاستبقاء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩].

ومأخذه، المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، كما أشار إليه ابن فارس.

الوجه الثاني: الترك.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ [البقرة: ٢٦].

وتم التنبيه على أن هذا القول مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى، وتقدم من كلام ابن القيم ما يدل على منهج الصحابة والتابعين في صفات الله تعالى بوجه عام، وصفة الحياء لله تعالى بوجه خاص.