Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٣٨

وفي الآية قول آخر: وهو أن كلاَّ بمعنى لا، وقال به: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي (١).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في تفسير بعض الآيات التي أوردها ابن الجوزي وهي: قوله تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ [المدثر: ٣٢].

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ [المدثر: ٥٤]. وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ [القيامة: ٢٦].

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ [النبأ: ٤، ٥]. وقوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ [الانفطار: ٩]

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨].

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥].

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ [اقرأ: ١٥].

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ [الفجر: ٢١]. وقوله تعالى:

﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ [اقرأ: ٥].

فهذه أحد عشر موضعا قال بالوجه فيها بعض المفسرين، ومأخذ هذا الوجه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «كلاّ على وجهين: تكونُ (حقّاً) وقوله ﷿:: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ [اقرأ: ١٥].أي: حقّاً» (٢).، وأما بقية المواضع فهي داخلة ضمن

الوجه الأول

الذي هو بمعنى لا.

نتيجة الدراسة:

تحصل من تلك الدراسة صحة هذين الوجهين:

الوجه الأول: بمعنى (لا). ودل عليه قوله تعالى في سورة مريم: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا﴾ [مريم: ٧٨، ٧٩ [، أي: ليس الأمر على ما قال. وفيها: ﴿لِيَكُونُوا لَهُمْ