زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المبحث الثامن: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف العين
.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة العدوان:
باب العدوان:
قال ابن الجوزي:
«العدوان: الظلم الصراح (١).
وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين:
أحدهما: ما ذكرنا
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [البقرة: ٨٥]، وفي المائدة:
﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
والثاني: السبيل
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣]، وفي القصص:
﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٨]» (٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الظلم
.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [البقرة: ٨٥].
وقال به من السلف: سعيد بن جبير (٣).
ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٤).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].