Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الثاني: الصمت.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٠٧

ومعنى كلام السلف يدل عليه، كقول ابن عباس: «إذا شهده وهو مقيم فعليه الصوم، أقام أو سافر، وإن شهده وهو في سفر، فإن شاء صام وإن شاء أفطر»، ونحوه عن: علي ابن أبي طالب، وإبراهيم النخعي، والسُّدي، وعبيدة السلماني (١).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).

ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «صَوم الصَّائم، هو إمساكُه عن مَطعَمِه ومَشربه وسائرِ ما مُنِعَهُ» (٣).

الوجه الثاني: الصمت

.

ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦].

وقال به من السلف: أنس بن مالك، وابن عباس، وقتادة، والضحاك (٤).

ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير (٥).

ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه داخل ضمن الوجه الأول وذلك لأمور: