Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الوجه الأول: الصوم الشرعي المعروف.

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ١٠٦

المبحث السابع: دراسة وجوه الكلمة القرآنية الواردة على حرف الصاد وهي كلمة الصوم

.

باب الصوم:

قال ابن الجوزي:

«الصوم في اللغة: الإمساك في الجملة. وأنشدوا: في ذلك:

خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَةٍ تحتَ العجاج، وأُخرى تعلُكُ اللُّجُما (١)

ويقال: صامت الخيل: إذا أمسكت عن السير. وصامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب. والصوم في الشريعة: الإمساك عن الطعام والشراب؛ والجماع مع انضمام النية إليه (٢).

وذكر بعض المفسرين أن الصوم في القرآن على وجهين:

أحدهما: الصوم الشرعي المعروف

. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وفيها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

والثاني: الصمت

. ومنه قوله تعالى في سورة مريم: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]، أي: صياماً» (٣).

دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: الصوم الشرعي المعروف

.

ومثل له ابن الجوزي بآيتين:

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].

وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].