زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
المبحث السابع: دراسة وجوه الكلمة القرآنية الواردة على حرف الصاد وهي كلمة الصوم
.
باب الصوم:
قال ابن الجوزي:
«الصوم في اللغة: الإمساك في الجملة. وأنشدوا: في ذلك:
خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَةٍ تحتَ العجاج، وأُخرى تعلُكُ اللُّجُما (١)
ويقال: صامت الخيل: إذا أمسكت عن السير. وصامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب. والصوم في الشريعة: الإمساك عن الطعام والشراب؛ والجماع مع انضمام النية إليه (٢).
وذكر بعض المفسرين أن الصوم في القرآن على وجهين:
أحدهما: الصوم الشرعي المعروف
. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وفيها: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
والثاني: الصمت
. ومنه قوله تعالى في سورة مريم: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]، أي: صياماً» (٣).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الصوم الشرعي المعروف
.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].