Skip to content

المدخل إلى كتاب الإكليل ذكر معرفة أنواع الصحيح

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٣٣

ذِكْرُ مَعْرِفَةِ أَنْوَاعِ الصَّحِيحِ

قَالَ لحاكم ﵀ وَالصَّحِيحُ مِنَ الْحَدِيثِ مُنْقَسِمٌ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ خَمْسَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَخَمْسَةٌ مِنْهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا

فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الْمُتَّفَقِ عليها اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَهُوَ الدَّرَجَةُ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ وَمِثَالُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يَرْوِيهِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ التَّابِعِيُّ الْمَشْهُورُ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَلَهُ رَاوِيَانِ ثِقَتَانِ ثُمَّ يَرْوِيهِ عَنْهُ مِنَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ الْمَشْهُورُ وَلَهُ رُوَاةٌ ثِقَاتٌ مِنَ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ يَكُونُ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ أَوْ مُسْلِمٍ حَافِظًا مُتْقِنًا مَشْهُورًا بِالْعَدَالَةِ فِي رِوَايَتِهِ فَهَذِهِ الدَّرَجَةُ الْأُولَى مِنَ الصَّحِيحِ

وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ بِهَذِهِ الشَّرِيطَةِ لَا يَبْلُغُ عَدَدُهَا عَشْرَةُ آلَافِ حَدِيثٍ وَقَدْ كَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَرَادَ أَنْ يُخَرِّجَ الصَّحِيحَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ