Skip to content

المدخل إلى كتاب الإكليل

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٣٢

سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بن معين يَقُولُ لَوْ لَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَ مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهًا مَا عَقَلْنَاهُ

أَخبرنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْحَنْظَلِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ قَالَ حدثنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي بِالدِّينَوَرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الَأَثْرَمَ يَقُولُ رَأَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبلٍ يَحْيَي بْنَ مَعِينٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِصَنْعَاءَ فِي زَاوِيَةٍ وَهُوَ يَكْتُبُ صَحِيفَةَ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ فَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ كَتَمَهُ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ تَكْتُبُ صَحِيفَةَ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ وَتَعْلَمُ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ فَلَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ أَنْتَ تَتَكَلَّمُ فِي أَبَانٍ ثُمَّ تَكْتُبُ حَدِيثَهُ عَلَى الْوَجْهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَكْتُبُ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَلَى الْوَجْهِ فَأَحْفَظُهَا كُلَّهَا وَأَعْلَمُ انها موضوعة حتى لا يجىء بَعْدَهُ إِنْسَانٌ فَيَجْعَلُ بَدَلَ أَبَانٍ ثَابِتًا وَيَرْوِيهَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَأَقُولُ لَهُ كَذِبْتَ إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبَانٍ لَا عَنْ ثَابِتٍ

أَخبرنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بِبَغْدَادَ حدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ قَالَ يَحْيَي بْنُ مَعِينٍ كَتَبْنَا عَنِ الكذابيين وَسَجَرْنَا بِهِ التَّنُّورَ وَأَخْرَجْنَا بِهِ خبرا نضجا

قال لحاكم ﵀ وَأَهْلُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ يَشْهَدُونَ لِأَهْلِ خُرَاسَانَ بِالتَّقَدُّمِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ لِسَبْقِ الْإِمَامَيْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ إِلَيْهِ وَتَفَرُّدِهِمَا بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعِلْمِ جَزَاهُمَا اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا

وَقَدْ صَنَّفْتُ أَنَا عَلَى كِتَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا كِتَابًا وَعَرَّفْتُ شَرْطَ كُلٍّ مِنْهُمَا الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ مِمَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ وَاخْتَلَفْنَا فِيهِ وَأَنَا مُبَيِّنٌ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ الْبُلْغَةُ إِنْ شاء الله تعالى