Skip to content

المدخل إلى كتاب الإكليل ذكر معرفة أنواع الصحيح

المدخل إلى كتاب الإكليل

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ٣٤

فِي الرُّوَاةِ وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ هذا الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي حَدِّ الْكُهُولَةِ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ حَدِيثَهُ ﷺ لَا يَبْلُغُ عَشْرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ صَحِبَوهُ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ حَفِظُوا عَنْهُ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ وَنَوْمَهُ وَيَقَظَتَهُ وَحَرَكَاتِهِ وَسُكُونَهُ وَقِيَامَهُ وَقُعُودَهُ وَاجْتِهَادَهُ وَعِبَادَتَهُ وَسِيَرَهُ وَمَغَازِيَهُ وَسَرَايَاهُ وَمِزَاحَهُ وَزَجْرَهُ وَخُطَبَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ وَمَشْيَهُ وَسُكُوتَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسِهِ وَكُتُبَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعُهُودَهُ وَمَواثِيقَهُ وَأَلْحَاظَهُ وَأَنْفَاسَهُ وَصِفَاتِهِ وَهَذَا سِوَى مَا حَفِظُوا عنه من أحكام الشرعية وَمَا سَأَلُوهُ عَنِ الْعِبَادَاتِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَتَحَاكَمُوا فِيهِ إِلَيْهِ

وَقَدْ نُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسِيرُ الْعُنُقَ فاذا وجد فجوة نعى وأه مَشَى عَنْ زَمِيلٍ لَهُ وَأَنَّهُ مَازَجَ صَبِيًّا فَقَالَ ﷺ يَا أَبَا عُمَيْرٍ ما فعل النغيز ومازح عجوزا فقال ان الجنة