Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ الفائدة الثالثة

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ٣٨٦

قَالَ ويتعقب هَذَا بِأَنَّهُ لَو أَرَادَ ذَلِك لأتى بِالْوَاو بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْده لَا بِالنِّسْبَةِ الَّتِي للْجمع فَيَقُول حسن وصحيح

قَالَ ثمَّ إِن الَّذِي يتَبَادَر إِلَيْهِ الْفَهم أَن التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا يحكم على الحَدِيث بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيره فَهَذَا يقْدَح فِي الْجَواب ويتوقف أَيْضا على اعْتِبَار الْأَحَادِيث الَّتِي جمع التِّرْمِذِيّ فِيهَا بَين الوصفين فَإِن كَانَ فِي بَعْضهَا مَا لَا اخْتِلَاف عِنْد جَمِيعهم فِي صِحَّتهَا قدح فِي الْجَواب أَيْضا لَكِن لَو سلم هَذَا الْجَواب لَكَانَ أقرب إِلَى مُرَاده من غَيره

قَالَ وَإِنِّي لأميل إِلَيْهِ وأرتضيه وَالْجَوَاب عَمَّا يرد عَلَيْهِ مُمكن

قَالَ وَقيل يجوز أَن يكون مُرَاده أَن ذَلِك بِاعْتِبَار وفين مُخْتَلفين وهما الْإِسْنَاد وَالْحكم فَيجوز أَن يكون قَوْله حسن أَي بِاعْتِبَار إِسْنَاده صَحِيح أَي بِاعْتِبَار حكمه لِأَنَّهُ من قبيل المقبول وكل مَقْبُول يجوز أَن يُطلق عَلَيْهِ اسْم الصِّحَّة وَهَذَا يمشي على قَول من يفرد الْحسن من الصَّحِيح بل يُسَمِّي الْكل صَحِيحا لَكِن يرد عَلَيْهِ مَا أوردناه أَولا من أَن التِّرْمِذِيّ أَكثر من الحكم بذلك على الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْإِسْنَاد

قَالَ وَأجَاب بعض الْمُتَأَخِّرين بِأَنَّهُ أَرَادَ حسن على طَريقَة من يفرق بَين النَّوْعَيْنِ لقُصُور رُتْبَة رَاوِيه عَن دَرَجَة الصِّحَّة المصطلحة صَحِيح على طَريقَة من لَا يفرق بَينهمَا