Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ وهاك عبارات مما ذكروا في مبحث التخصيص

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ٢٠١

حَيْثُ الحكم لَا من حَيْثُ اللَّفْظ وَهَذَا كَاف فِي تحق التَّخْصِيص وَالْخلاف بَين الْفَرِيقَيْنِ لاتفاقهم على الرُّجُوع إِلَى الْعقل فِيمَا نفي عَنهُ حكم الْعَام

وَقَالَ فِي نزهة الخواطر فِي اخْتِصَار رَوْضَة النَّاظر لَا نعلم اخْتِلَافا فِي جَوَاز تَخْصِيص الْعُمُوم وَكَيف يُنكر ذَلِك مَعَ الِاتِّفَاق على تَخْصِيص قَول الله تَعَالَى ﴿الله خَالق كل شَيْء﴾ و ﴿يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَات كل شَيْء﴾ و ﴿تدمر كل شَيْء﴾ وَقد ذكر أَن أَكثر العمومات مخصصة

وَقَالَ عبيد الله الْمَعْرُوف بصدر الشَّرِيعَة فِي التَّنْقِيح وَشَرحه الْمُسَمّى بالتوضيح بعد أَن ذكر ان قصر الْعَام على بعض مَا يناوله قد يكون بِغَيْر مُسْتَقل وَقد يكون بمستقل وَأَنه فِي غير المستقل يكون حَقِيقَة فِي الْبَوَاقِي وَهُوَ حجَّة بِلَا شُبْهَة فِيهِ وَأما فِي المستقل فَإِنَّهُ يكون مجَازًا يَفِي الْبَوَاقِي بطرِيق إِطْلَاق اسْم الْكل على الْبَعْض من حَيْثُ الْقصر وَحَقِيقَة من حَيْثُ التَّنَاوُل وَهُوَ حجَّة فِيهِ شُبْهَة

وَلم يفرقُوا بَين الْكَلَام وَغَيره لَكِن يجب هُنَاكَ فرق وَهُوَ أَن الْمُخَصّص بِالْعقلِ يَنْبَغِي أَن يكون قَطْعِيا لِأَنَّهُ فِي حكم الِاسْتِثْنَاء لكنه حذف الِاسْتِثْنَاء مُعْتَمدًا على الْعقل على أَنه مفروغ عَنهُ حَتَّى لَا نقُول إِن قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ ونظائره دَلِيل فِيهِ شُبْهَة

وَهَذَا فرق قد تفرد بِذكرِهِ وَهُوَ وَاجِب الذّكر حَتَّى لَا يتَوَهَّم أَن خطابات الشَّرْع الَّتِي خص مِنْهَا الصَّبِي وَالْمَجْنُون بِالْعقلِ دَلِيل فِيهِ شُبْهَة كالخطابات الْوَارِدَة