Skip to content

توجيه النظر إلى أصول الأثر الجزء ١ في الحديث الصحيح

توجيه النظر إلى أصول الأثر

طاهر الجزائري

Printed page ١/ ١٩٢

والضعف إِلَّا ان الَّذِي يحملهُ على رِوَايَتهَا والاعتداد بهَا إِرَادَة التكثر بذلك عِنْد الْعَوام وَلِأَن يُقَال مَا أَكثر مَا جمع فلَان من الحَدِيث وَألف من الْعدَد

وَمن ذهب فِي الْعلم هَذَا الْمَذْهَب وسلك هَذَا الطَّرِيق لَا نصيب لَهُ فِيهِ وَكَانَ بِأَن يُسمى جَاهِلا أولى من أَن ينْسب إِلَى علم اهـ

الْفرْقَة الثَّانِيَة فرقة جعلت جلّ همها النّظر فِي نفس الحَدِيث فَإِن راقها أمره حكمت بِصِحَّتِهِ وأسندته إِلَى النَّبِي ﵊ وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده مقَال مَعَ أَن فِي كثير من الْأَحَادِيث الضعيفة بل الْمَوْضُوعَة مَا هُوَ صَحِيح الْمَعْنى فصيح المبنى غير أَنه لم تصح نسبته إِلَى النَّبِي ﵊

وَذكر مُسلم فِي مُقَدّمَة كِتَابه حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة حَدثنَا جرير عَن رَقَبَة أَن أَبَا جَعْفَر الْهَاشِمِي الْمَدِينِيّ كَانَ يضع أَحَادِيث كَلَام حق وَلَيْسَت من أَحَادِيث النَّبِي ﷺ وَكَانَ يَرْوِيهَا النَّبِي ﷺ

قَوْله كرم حق بِنصب كرم على انه بدل من أَحَادِيث يُرِيد بِهِ كلَاما صَحِيح الْمَعْنى وَهُوَ حكمه من الحكم وَقد كذب فِيهِ لنسبته إِلَى النَّبِي ﵊ وَهُوَ لَيْسَ من كَلَامه وَأَبُو جَعْفَر هَذَا قد ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه فَقَالَ هُوَ عبد الله بن مسور بن عون بن جَعْفَر بن أبي طَالب أَبُو جَعْفَر الْقرشِي الْهَاشِمِي وَذكر كَلَام رَقَبَة وَهُوَ هَذَا الْكَلَام الَّذِي هُنَا

وَقَالَ بعض الوضاعين لَا بَأْس إِذا كَانَ الْكَلَام حسنا أَن تضع لَهُ إِسْنَادًا وَحكى الْقُرْطُبِيّ عَن بعض أهل الرَّأْي أَنه قَالَ مَا وَافق الْقيَاس الْجَلِيّ يجوز أَن