Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ٢ حكم رواية المبتدع

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ٢/ ١٥٦

فَإِن قيل: لَيْسَ أخص، إِذْ الداعية قد يحرف مَا لَيْسَ لَهُ تعلق ببدعته فَيَجْعَلهُ على مُقْتَضى بدعته. قُلْنَا: الْكَلَام فِي حَدِيث وَجَدْنَاهُ من رِوَايَته، وَلَا تعلق لَهُ ببدعته، وَلَا ملائمة بَينه وَبَينهَا. إِلَى هُنَا كَلَامه.

وَقَالَ البقاعي: لم يُعلل المُصَنّف مَنْطُوق قَوْله يقبل من لم يكن دَاعِيَة وتعليله: إِنَّه لَا مَحْذُور فِي رِوَايَته لعدم خوف أَن يحرف الحَدِيث إِلَى بدعته لِأَن الْغَرَض أَنه لَيْسَ / دَاعِيَة، بل علل مفهومة وَهُوَ أَن الداعية لَا تقبل، وَعبارَته تفهم أَن الداعية ترد مُطلقًا، وتعليله أخص من هَذَا فَإِنَّهُ وَارِد على مَا لَهُ تعلق ببدعته فَقَط، فَيَقْتَضِي أَن مَا لَا تعلق لَهُ بهَا يقبل. فتقدير كَلَامه: يقبل من لم يكن دَاعِيَة مُطلقًا وَمن كَانَ دَاعِيَة وروى حَدِيثا لَا يتَعَلَّق ببدعته لعدم الْمَحْذُور فيهمَا. وَلَا يقبل الداعية إِذا روى مَا يتَعَلَّق ببدعته إِلَى آخِره. انْتهى.

وَهَذَا فِي القَوْل الْأَصَح الَّذِي قَالَ النَّوَوِيّ فِي " تقريبه " وَغَيره: أَنه الْأَظْهر الأعدل، وَقَول الْكثير أَو الْأَكْثَر. قَالَ: وَضعف الْمَنْع مُطلقًا باحتجاج صَاحِبي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِكَثِير من المبتدعة غير الدعاة.