Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٣٧٦

تَوْجِيه كَلَام الشَّافِعِي فِي تَفْضِيل المؤطأ على الصَّحِيحَيْنِ

ثمَّ صَحِيح مُسلم لمشاركته للْبُخَارِيّ فِي اتِّفَاق الْعلمَاء على تلقي كِتَابه بِالْقبُولِ أَيْضا سوى مَا علل وَأما مَا رُوِيَ عَن الشَّافِعِي ﵁ أَنه قَالَ: مَا أعلم فِي الأَرْض كتابا أَكثر صَوَابا من كتاب مَالك. (وَفِي رِوَايَة عَنهُ: مَا بعد كتاب الله أصح من موطأ مَالك) . فَذَلِك قبل وجود الْكِتَابَيْنِ.

الْإِجَابَة عَن إِخْرَاج مُسلم حَدِيث بعض الضُّعَفَاء

وَأما عيب بِهِ على مُسلم من إِخْرَاجه عَن ضعفاء ومتوسطين لَيْسُوا من شَرط الصَّحِيح؟ فَأُجِيب عَنهُ:

١ - بِأَن ذَلِك فِيمَن هُوَ ضَعِيف عِنْد غَيره ثِقَة عِنْده.

٢ - وَبِأَنَّهُ وَقع فِي المتابعات والشواهد لَا الْأُصُول.

٣ - وَبِأَن ضعف الضَّعِيف الَّذِي اعْتد بِهِ طَرَأَ بعد أَخذه عَنهُ بِنَحْوِ اخْتِلَاط.

٤ - وَبِأَنَّهُ قد يَعْلُو بالضعيف إِسْنَاده وَهُوَ عِنْده من رِوَايَة الثِّقَات نَازل مقتصر عَن العالي، وَلَا يطول بِإِضَافَة النَّازِل إِلَيْهِ، مكتفياً بِمَعْرِِفَة أهل الْفَنّ.