Skip to content

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر الجزء ١ التواتر النسبي واللفظي والمعنوي

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Printed page ١/ ٢٤٦

التَّوَاتُر النسبي واللفظي والمعنوي

وَاعْلَم أَن التَّوَاتُر قد يكون نسبيا فيتواتر الْخَبَر عِنْد قوم دون قوم كَمَا يَصح الْخَبَر عِنْد بعض دون بعض.

وَقد يكون لفظياً أَو معنوياً، فَإِنَّهُم إِن اتَّفقُوا فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى فلفظي. وَإِن اخْتلفُوا فِيهَا مَعَ رجوعهم إِلَى معنى كلي مُشْتَرك فِيهِ فمعنوي، لَا يُقَال هَذَا تَقْسِيم أهل الْأُصُول فَذكره هُنَا من الفضول إِذْ لَا تعلق لهَذَا الْفَنّ بِهِ، وَالَّذِي يتَعَلَّق بالمحدث إِنَّمَا هُوَ اللَّفْظِيّ على مَا فِيهِ أَيْضا؟ لأَنا نقُول: هَذَا غير مَقْبُول، بل هُوَ مَبْحَث عَن الْقسمَيْنِ جَمِيعًا.

أما اللَّفْظِيّ فأمثلته كَثِيرَة، وَأما الْمَعْنَوِيّ فقد مثلُوا لَهُ بِأَحَادِيث مِنْهَا: أَخْبَار رفع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء، فقد ورد عَن الْمُصْطَفى نَحْو مائَة حَدِيث فِيهَا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء، لَكِن فِي قضايا مُخْتَلفَة،