Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث استحباب عقد مجلس الإملاء

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٢٥٨

فَاسْتُشْهِدَ» .

وَكَذَا يُسْتَحَبُّ أَيْضًا التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى الْأَئِمَّةِ، فَقَدْ قَالَ الْقَارِئُ لِلرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ يَوْمًا: حَدَّثَكُمُ الشَّافِعِيُّ؟ وَلَمْ يَقُلْ: ﵁. فَقَالَ الرَّبِيعُ: وَلَا حَرْفَ حَتَّى يُقَالَ: ﵁.

قَالَ الْخَطِيبُ: وَالصَّلَاةُ وَالرِّضْوَانُ وَالرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ، فَإِنَّا نَسْتَحِبُّ أَنْ يُقَالَ لِلصَّحَابِيِّ: ﵁. وَلِلنَّبِيِّ: ﷺ. تَشْرِيفًا لَهُ وَتَعْظِيمًا.

[حُكْمُ ذِكْرِ بَعْضِ أَوْصَافِ الشُّيُوخِ] :

(وَالشَّيْخُ) الْمُمْلِي (تَرْجَمَ الشُّيُوخَ) الَّذِي رَوَى أَوْ أَفَادَ عَنْهُمْ بِذِكْرِ بَعْضِ أَوْصَافِهِمُ الْجَمِيلَةِ، (وَدَعَا) أَيْضًا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، إِذْ هُمْ آبَاؤُهُمْ فِي الدِّينِ، وَوُصْلَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَبِرِّهِمْ وَذِكْرِ مَآثِرِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَشُكْرِهِمْ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: قَلَّ لَيْلَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَدْعُو فِيهَا لِمَنْ كَتَبَ عَنَّا، وَلِمَنْ كَتَبْنَا عَنْهُ.

وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: (سَمِعْتُ خَلِيلِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ) .

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (وَحَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ) .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: (ثَنَا الْبَرَاءُ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ) .

وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ: (حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ - أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) .

وَقَالَ مَسْرُوقٌ: (حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ ابْنَةُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ الْمُبَرَّأَةُ عَائِشَةُ) .