Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث استحباب عقد مجلس الإملاء

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٣/ ٢٥٧

قَالَ الْخَطِيبُ: (وَ) إِذَا انْتَهَى. أَيِ الْمُسْتَمْلِي تَبَعًا لِلْمُمْلِي إِلَى ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْإِسْنَادِ (صَلَّى) يَعْنِي وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ مَرَّ فِيهِ ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ اسْتِحْبَابًا.

(وَ) كَذَا إِذَا انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ (تَرَضَّى) عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﵁، أَوْ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، حَالَ كَوْنِهِ (رَافِعَا) صَوْتَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ.

زَادَ غَيْرُهُ: فَإِنْ كَانَ ذَاكَ الصَّحَابِيُّ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ أَيْضًا كَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﵄. وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ صَحَابِيَّيْنِ. وَذَكَرَهُمَا كَعَائِشَةَ قَالَ: ﵃. وَبِقَوْلِهِ: (وَذَكَرَهُمَا) . يَتَأَيَّدُ مَنْ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى الْقَارِئِ مِنْ أَئِمَّةِ شُيُوخِنَا إِذَا مَرَّ بِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حَيْثُ يَقُولُ: وَعَنْ أَبِيهَا وَجَدِّهَا وَأَخِيهَا. لِمَا فِيهِ مِنَ التَّطْوِيلِ، لَا سِيَّمَا إِنْ أَوْهَمَ بِذَلِكَ أَنَّ فِي الْمَجْلِسِ بَعْضَ الرَّافِضَةِ مِمَّا الْوَاقِعُ خِلَافُهُ.

وَكَذَا يَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ الْقَدِيمَةِ حَتَّى فِي " أَحْمَدَ " وَ " أَبِي دَاوُدَ " عَنْ عَلِيٍّ ﵇. تَارِكًا لِذَلِكَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، بَلْ يَقَعُ ذَلِكَ فِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ أَيْضًا، وَعِنْدِي تَوَقُّفٌ فِي الْمُقْتَضِي لِلتَّخْصِيصِ بِذَلِكَ مَعَ احْتِمَالِ وُقُوعِهِ مِمَّنْ بَعْدَ الْمُصَنِّفِينَ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ.

قَالَ الْخَطِيبُ: وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ - يَعْنِي التَّرَضِّيَ - حَدِيثُ جَابِرٍ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: (يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْطَاكَ اللَّهُ الرِّضْوَانَ الْأَكْبَرَ) » .

وَحَدِيثُ أَنَسٍ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ غُلَامٌ فَأَخَذَ نَعْلَهُ، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَرَدْتَ رِضَا رَبِّكَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ) قَالَ: