Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث النوع الرابع الجهل بمن أجيز له

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٢/ ٢٥٠

لِأَهْلِ السُّنَّةِ أَوِ الشِّيعَةِ أَوِ الْحَنَفِيَّةِ أَوِ الشَّافِعِيَّةِ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَقَلُّ انْتِشَارًا ; لِانْحِصَارِ الْمَجَازِ بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ مَعَ الْعُمُومِ فِيهِ.

[النَّوْعُ الرَّابِعُ الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ]

٤٥٨ - وَالرَّابِعُ الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ ... أَوْ مَا أُجِيزَ، كَأَجَزْتُ أَزْفَلَهْ

٤٥٩ - بَعْضَ سَمَاعَاتِي كَذَا إِنْ سَمَّى ... كِتَابًا أَوْ شَخْصًا وَقَدْ تَسَمَّى

٤٦٠ - بِهِ سِوَاهُ، ثُمَّ لَمَّا يَتَّضِحْ ... مُرَادُهُ مِنْ ذَاكَ فَهْوَ لَا يَصِحْ

٤٦١ - أَمَّا الْمُسَمَّوْنَ مَعَ الْبَيَانِ ... فَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالْأَعْيَانِ

٤٦٢ - وَتَنْبَغِي الصِّحَّةُ إِنْ جَمَّلَهُمْ ... مِنْ غَيْرِ عَدٍّ وَتَصَفُّحٍ لَهُمْ

(وَ) النَّوْعُ (الرَّابَعُ) مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ: (الْجَهْلُ بِمَنْ أُجِيزَ لَهْ) مِنَ النَّاسِ (أَوْ) بِ (مَا أُجِيزَ) بِهِ مِنَ الْمَرْوِيِّ، فَالْأَوَّلُ (كَأَجَزْتُ) بَعْضَ النَّاسِ، أَوْ (أَزْفَلَهْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ وَفَتْحِ الْفَاءِ ثُمَّ لَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَهَاءِ التَّأْنِيثِ، الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَالثَّانِي: كَأَجَزْتُ فُلَانًا (بَعْضَ سَمَاعَاتِي) ، وَ (كَذَا) مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِمَّا هُوَ جَهْلٌ بِالتَّعْيِينِ (إِنْ سَمَّى) الْمُجِيزُ (كِتَابًا أَوْ) بِالنَّقْلِ (شَخْصًا وَقَدْ تَسَمَّى بِهِ) أَيْ: بِذَاكَ الْكِتَابِ أَوِ الشَّخْصِ.

(سِوَاهُ) ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي كِتَابَ السُّنَنِ، وَفِي مَرْوِيَّاتِهِ عِدَّةُ كُتُبٍ يُعْرَفُ كُلٌّ مِنْهَا بِالسُّنَنِ ; كَأَبِي دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمْ، أَوْ يَقُولُ: أَجَزْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمَاعَةٌ مُشْتَرِكُونَ فِي هَذَا الِاسْمِ، وَقَدْ تَكُونُ الْجَهَالَةُ فِيهِمَا مَعًا، كَأَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ جَمَاعَةً بَعْضَ مَسْمُوعَاتِي، أَوْ أَجَزْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كِتَابَ السُّنَنِ.

(ثُمَّ لَمَّا) أَيْ: لَمْ (يَتَّضِحْ مُرَادُهُ) أَيِ: الْمُجِيزُ (مِنْ ذَاكَ) كُلِّهِ بِقَرِينَةٍ (فَهْوَ) أَيْ: هَذَا النَّوْعُ (لَا يَصِحْ) لِلْجَهْلِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا عِنْدَ السَّامِعِ، وَعَدَمِ التَّمْيِيزِ فِيهِ، وَكَوْنِهِ مِمَّا لَا سَبِيلَ لِمَعْرِفَتِهِ وَتَمْيِيزِهِ.

وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عِيَاضٌ، فَقَالَ: قَوْلُهُ: أَجَزْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ، أَوْ لِقَوْمٍ، أَوْ لِنَفَرٍ لَا غَيْرُ، لَا تَصِحُّ الرِّوَايَةُ بِهِ، وَلَا تُفِيدُ هَذِهِ الْإِجَازَةُ ; إِذْ لَا