Skip to content

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الأحاديث المتواترة

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

السخاوي

Printed page ٤/ ٢٢

وَقَدْ تَوَقَّفَ بَعْضُ الْآخِذِينَ عَنْهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي أَوَّلِ مَقَالَتِهِ هَذِهِ، مَعَ مَا سَلَفَ مِنْ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لِصِفَاتِ الْمُخْبِرِينَ فِي الْمُتَوَاتِرِ. وَهُوَ وَاضِحُ الِالْتِيَامِ، فَمَا هُنَا بِالنَّظَرِ إِلَى كَوْنِ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مَثَلًا تُبْعِدُ الْعَادَةُ - لِجَلَالَتِهِمْ - تَوَاطُؤَ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ عَلَى كَذِبٍ أَوْ غَلَطٍ، وَكَوْنِ غَيْرِهَا لِانْحِطَاطِ أَهْلِهَا عَنْ هَؤُلَاءِ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا، وَغَيْرِهَا لِعَدَمِ اتِّصَافِ أَهْلِهَا بِالْعَدَالَةِ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالْفِسْقِ وَنَحْوِهِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِمَزِيدِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَدَدِ.

نَعَمْ، يُمْكِنُ بِالنَّظَرِ لِمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَاتِرُ مِنْ مَبَاحِثِنَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ]

[الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ] وَذَكَرَ شَيْخُنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي وُصِفَتْ بِالتَّوَاتُرِ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ وَالْحَوْضِ، وَأَنَّ عَدَدَ رُوَاتِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ زَادَ عَلَى أَرْبَعِينَ. وَمِمَّنْ وَصَفَهُمَا بِذَلِكَ عِيَاضٌ فِي (الشِّفَا) . وَحَدِيثَ: ( «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا» ) ، وَرُؤْيَةِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، وَ: ( «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ) .

وَكَذَا ذَكَرَ عِيَاضٌ فِي (الشِّفَا) حَدِيثَ حَنِينِ الْجِذْعِ. وَابْنُ حَزْمٍ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَعَنِ اتِّخَاذِ