البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
بن الْحصين ﵁ وَقد تقدم بِطُولِهِ فِي الْبَاب قبله وَهُوَ الحَدِيث الثَّالِث بعد الْخمسين مِنْهُ.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عمرَان [بن] حُصَيْن ﵁ «أَن الْمُشْركين أَغَارُوا عَلَى سرح الْمَدِينَة وذهبوا بالعضباء وأسروا امْرَأَة، فَانْقَلَبت ذَات لَيْلَة فَأَتَت بالعضباء فَقَعَدت فِي عجزها، ونذرت إِن نجاها الله عَلَيْهَا لتنحرنها، فَلَمَّا قدمت الْمَدِينَة ذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ، قَالَ: بئْسَمَا جزيتهَا، لَا وَفَاء لنذر فِي مَعْصِيّة، وَلَا فِيمَا لَا يملكهُ ابْن آدم. وَأخذ نَاقَته» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» وَهُوَ بعض من الحَدِيث الَّذِي قبله وَبِه يتم.
الحَدِيث الرّبع عشر
رُوِيَ أنَّه ﷺ قَالَ: «من أسلم عَلَى شَيْء فَهُوَ لَهُ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، وَفِي إِسْنَاده ياسين بن معَاذ أَبُو خلف الزيات الْكُوفِي وَهُوَ ضَعِيف بِمرَّة. قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء. وَقَالَ مرّة: ضَعِيف. وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ رجلا صَالحا لَا يعقل مَا يحدث مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره: مَتْرُوك الحَدِيث.