Skip to content

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث الثاني عشر

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ابن الملقن

Printed page ٩/ ١٧٠

وَقد أَخَذْتُم امْرَأَتي وَبني. فَرجع ثَابت إِلَى الزبير فَقَالَ: رد إِلَيْك رَسُول الله ﷺ امْرَأَتك وبنيك. فَقَالَ الزبير: حَائِط لي فِيهِ أعذق لَيْسَ لي وَلَا لأهلي عَيْش إِلَّا بِهِ. فَرجع ثَابت إِلَى رَسُول الله ﷺ فوهب لَهُ، فَرجع ثَابت إِلَى الزبير فَقَالَ: قد رد إِلَيْك رَسُول الله ﷺ أهلك وَمَالك فَأسلم تسلم. قَالَ: مَا فعل الجيشان وَذكر رجال قومه؟ قَالَ ثَابت: قد قتلوا وَفرغ مِنْهُم، وَلَعَلَّ الله ﵎ أَن يكون أبقاك لخير. قَالَ الزبير: أَسأَلك بِاللَّه يَا ثَابت وَبِيَدِي الخصيم عنْدك يَوْم بُعَاث إِلَّا ألحقتني بهم؛ فَلَيْسَ فِي الْعَيْش خير بعدهمْ. فَذكر ذَلِك ثَابت لرَسُول الله ﷺ فَأمر بالزبير فَقتل» وَذكره أَيْضا ابْن إِسْحَاق فِي «السِّيرَة» وَذكر أَنه الزبير بن باطا الْقرظِيّ، وَذكره أَيْضا مُوسَى بن عقبَة وَذكر أَنه كَانَ يَوْمئِذٍ كَبِيرا أَعْمَى.

فَائِدَة: «الزبير» بِفَتْح الزَّاي وَكسر الْبَاء بِلَا خلاف كَمَا نَقله صَاحب «الْمطَالع» وَغَيره. و «باطا» بموحدة بِلَا مد وَلَا همزَة. قَالَ صَاحب «الْمطَالع» وَيُقَال: باطيا، وَهُوَ وَالِد عبد الرَّحْمَن بن الزبير الْمَذْكُور فِي بَاب مَا يحرم من النِّكَاح، وَقتل الزبير بن باطا يَوْم سبي قُرَيْظَة كَافِرًا قَتله الزبير بن الْعَوام ﵁ صبرا.

الحَدِيث الثَّانِي عشر

«أَن رجلا أسرته الصَّحَابَة فَنَادَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يمر بِهِ: إِنِّي مُسلم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: لَو أسلمت وَأَنت تملك أَمرك أفلحت كل الْفَلاح. ثمَّ فدَاه برجلَيْن من الْمُسلمين أسرتهمَا ثَقِيف» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» من طَرِيق عمرَان