البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الثِّقَات، وينفرد بالمعضلات عَن الْأَثْبَات، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هُوَ ضَعِيف خرجه يَحْيَى وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا من الْحفاظ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يرْوَى عَن ابْن أبي مليكَة عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا، وَعَن عُرْوَة عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا.
وَقَالَ ابْن [أبي] حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: لَا أصل [لَهُ] .
قَالَ الشَّافِعِي: وَكَأن مَعْنَى هَذَا الحَدِيث من أسلم عَلَى شَيْء يجوز لَهُ ملكه فَهُوَ لَهُ. وَفِي «مُسْند أَحْمد» ثَنَا وَكِيع، ثَنَا أبان بن عبد الله البَجلِيّ، حَدثنِي عمومتي، عَن جدهم صَخْر بن عيلة «أَن قوما من بني سليم فروا عَن أَرضهم حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام، فأخذتها فأسلموا، فخاصموني فِيهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَردهَا عَلَيْهِم وَقَالَ: إِذا أسلم الرجل فَهُوَ أَحَق بأرضه وَمَاله» .
الحَدِيث الْخَامِس عشر
يرْوَى فِي الْخَبَر «الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان، أَي: يتدافعان» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ عقب الحَدِيث السَّابِع - وأخرته هُنَا - سَوَاء، وَهُوَ حَدِيث أخرجه الْبَزَّار فِي «مُسْنده» من حَدِيث زَكَرِيَّا