Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٢/ ١٢١

قال صاحب المغني: "ولنا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فإن الله تعالى سمَّى المؤلفة من الأصناف الذين سمَّى الصدقة لهم، والنبي ﷺ قال: "إن الله تعالى حكم فيها، فجزأها ثمانية أجزاء"، وكان بعض المؤلفة قلوبهم كثيرًا في أخبار مشهورة، ولم يزل كذلك حتى مات، ولا يجوز ترك كتاب الله وسنة رسوله إلا بنسخ، والنسخ لا يثبت بالاحتمال ... إلى آخر ما قاله ﵀" (١).

٢ - وقال الحنفية (٢)، والشافعية (٣) لا يعطى الكافر من الزكاة لا لتأليف ولا لغيره، وقد كان إعطاؤهم في صدر الإِسلام في حال قلة المسلمين، وكثرة عددهم، وقد أعز الله الإِسلام وأهله، واستغنى بهم عن تأليف الكفار، ولم يعطهم الخلفاء الراشدون بعد رسول الله ﷺ، قال عمر ﵁: "إنا لا نعطي على الإِسلام شيئًا،

فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" (٤).

الراجح: نرى أن الراجح هو جواز إعطاء المؤلفة قلوبهم إذا كان ذلك في مصلحة الإِسلام والمسلمين وأُقرَّ من أهل الفتوى في البلاد.

وأما المسلمون من المؤلفة قلوبهم فهم أصناف ويعطون بسبب احتياجنا لهم، وهم:

١ - ضعفاء النية في الإِسلام؟

٢ - الشريف المسلم في قومه الذي يتوقع بإعطائه إسلام نظرائه، فقد أعطى النبي ﷺ كما ذكرنا أبا سفيان بن حرب وجماعة، وأعطى أيضًا الزبرقان بن بدر، وعدي بن حاتم لشرفهما في قومهما.