Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١١/ ١٣٨

وعن ميمونةَ بنتِ الحارث ﵂ أنَّها أعْتَقتْ وليدة، ولم تستأذنِ النبيَّ ﷺ فلمَّا كان يومُها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعُرتَ يا رسولَ الله، أنِّي أعتقتُ وليدتي؟ قال: "أَوَ فَعَلتِ" قالت: نعَم، قال: "أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ" (١). قال الحافظ ابن حجر ﵀: "ميمونة كانتْ رشيدةً، وأعتقَتْ قبل أن تستأمِرَ النبيَّ ﷺ فلم يستدركْ ذلك عليها، بل أرْشدَها إلى ما هو الأَوْلى، فلو كان لا ينفذ لها تصرُّفٌ في مالها لأَبْطَله (٢).

ثانيًا: مِن أسبابِ النِّزاع بيْن الزوجة الموظَّفة أو العاملة وزوجها: حاجةُ الزوج لمالهِا، فربَّما طلب منها مالًا، أو طلَب قرْضًا من البنك باسمِها، فاعتذرتْ، وهذا من حقِّها؛ فليس للزوج حقّ في مالها، فإنْ فعلت فهذا إحسانٌ منها، وإذا رفضتْ لم ترتكبْ خطأً تستحقُّ عليه العتبَ والتعييرَ والهجر.

ثالثًا: وهو موضوع نازلتنا وهو أن البعضُ يشترك مع زوجتِه الموظَّفة في شِراء عقار، أو بناء بيت، وهذا الأمر مباح شرعًا، ويكون للزوجة الربح من العقار إن حصل له ربح، وكذلك عليها من الخسارة ما على الزوج ما داما اشتركا في هذا العقار ومما جاء في قرارات (٣) مجلس مجمع الفقه الإِسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإِسلامي بخصوص هذه النازلة ما يلي:

رابعًا: اشتراك الزوجة في التملّك: إذا أسهمت الزوجة فعليًّا من مالها أو كسب عملها في تملك مسكن أو عقار أو مشروع تجاري، فإن لها الحق في الاشتراك في ملكية ذلك المسكن أو المشروع بنسبة المال الذي أسهمت به.