Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١١/ ١٣١

١ - عن أبي ذر ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبيهِ وَهْوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار" (١). والتعبير بالرجل جرى مجرى الغالب وإلا فالمرأة كذلك.

٢ - وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ" (٢)، والفرى: جمع فرية وهي الكذب.

٣ - وعن أبي بكر وسعد ﵄ كلاهما يقول: سمعته أذناي ووعاه قلبي أن محمدًا ﷺ يقول: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ وَهْوَ يَعْلَمُ فَالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ" (٣).

وهذه الأحاديث تحمل على من انتسب لغير أبيه واستحل ذلك.

وأما الشائع اليوم من انتساب المرأة لزوجها وإن كان لا إنكار فيه للأبوة وللعائلة إلا أنه محرم أيضًا؛ لأن فيه تشبهًا بغير المسلمين، وفيه تلبيس على الناس، فعلى المرأة أن تتسمى باسم أبيها فتقول: فلانة بنت فلان وزوجة فلان.

لكن إن ألجأت بعض سلطات بعض الدول التي يعيش فيها بعض المسلمين إلى أن تنسب الزوجة إلى زوجها ولم يكن بد من فعله، فنرجو ألا يكون في ذلك بأس لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩]. على أن يبقى ذلك في الأوراق، ولا يتعداه إلى استعماله عند المحادثة.