Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١١/ ١٢٦

للمرأة أن تمارس من الرياضة ما تحتاج إليه في تنشيط جسمها، فإن للرياضة أثرًا في نشاط البدن وحيويته.

أما عن ممارسة المرأة للرياضة خارج بيتها "في النوادي والمدارس مثلًا" فلا يجوز وإن كان بعض أهل العلم أجازه بشروط؛ إلا أننا نقول إن شريعة الإِسلام حرصت كل الحرص على ستر المرأة، وأن تنفصل قدر الإمكان عن الاحتكاك بالرجال، وبالتالي فقد حبذ لها الشرع البقاء في بيتها، وألا تخرج إلا وهي محتشمة وغير مبدية للزينة الظاهرة وغير متطيبة مع عدم الضرب بالأرجل ليعلم ما تخفي من زينتها.

وبهذا لا يمكن أن تمكن المرأة من الخروج لهذه الأندية؛ لما فيها من الشر، وهذا ما ذهب إليه الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ حيث قال: "أمَّا نوادي مُستقلَّة يَذهبُ إليها النساءُ من بيوتهنَّ ليجتمعن هناك للعب الكرة، وما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز عندي؛ لأنه قد يُفضي إلى شرٍّ كثير" (١). وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "نصيحتي لإخواني ألا يمكنوا نساءهم من دخول نوادي السباحة والألعاب الرياضية؛ لأن النبي ﷺ حث المرأة أن تبقى في بيتها فقال وهو يتحدث عن حضور النساء للمساجد وهي أماكن العبادة والعلم الشرعي: "لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ، وبيوتُهُنَّ خيرٌ لَهُنَّ" (٢). وذلك تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣]. ثم إن المرأة إذا اعتادت ذلك تعلقت به تعلقًا كبيرا؛ لقوة عاطفتها وحينئذ تنشغل به عن مهماتها الدينية والدنيوية، ويكون حديث نفسها ولسانها في المجالس ... " (٣).