الفقه الميسر
هذا النوع من الأنكحة جائز وصحيح إذا توفرت له شروطه وأركانه، من التراضي، ووجود الولي والشهود ... إلخ، لكنه ليس هو الصورة المثلى والمطلوبة من الزواج، وهذا هو ما أفتى به سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (١) ﵀: وذلك لأن من حق المرأة أن تتنازل عن حقوقها أو بعضها المُقَرَّرة لها شرعًا، ومنها النفقة والمسكن والقَسْم في المَبيت ليلًا، وقد ورد في الصحيحين أن سَودة وَهَبَتْ يومَها لعائشة ﵂، ولو كان هذا غيرَ جائز شرعًا، لمَا أقره الرسول ﷺ، وكل شرط لا يُؤثر في الغرض الجوهريّ والمقصود الأصليّ لعقد النكاح فهو شرط صحيح، ولا يَخِلُّ بعقد الزواج ولا يبطله.
وقد صدر قرار من المجمع الفقهي برابطة العالم الإِسلامي (٢) جاء فيه قرار رقم: ١٠٦ (٥/ ١٨): بشأن عقود النكاح المستحدثة:
"يؤكد المجمع أن عقود الزواج المستحدثة وإن اختلفت أسماؤها وأوصافها وصورها لا بد أن تخضع لقواعد الشريعة المقررة وضوابطها من توافر الأركان والشروط وانتفاء الموانع، وقد أحدث الناس في عصرنا الحاضر بعض تلك العقود المبينة أحكامها فيما يأتي:
إبرام عقد زواج تتنازل فيه المرأة عن السكن والنفقة والقسم أو بعض منها وترضى بأن يأتي الرجل إلى دارها في أي وقت شاء من ليل أو نهار.
ويتناول ذلك أيضًا إبرام عقد زواج على أن تظل الفتاة في بيت أهلها، ثم يلتقيان متى رغبا في بيت أهلها أو في أي مكان آخر، حيث لا يتوفر سكن لهما ولا نفقة.