Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ٢٠

٤ - قال الحنابلة: يحرم تولي القضاء على من لا يحسنه ولم تجتمع فيه شروطه؛ لعدم صحة قضائه فيعظم الغرر والضرر (١).

خامسًا: الكراهة: ويكون تولي القضاء مكروها في حالات أوردها الفقهاء:

١ - قال الحنفية: أَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِلقَضَاءِ لَكِن غَيْرَهُ أَصلَحُ منه فيكره توليه له (٢).

٢ - وقال المالكية: يكره أن يكون سعيه في طلب القضاء لتحصيل الجاه والاستعلاء على الناس، ولو قيل: إنه يحرم كان وجهه ظاهرًا لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣). (٤).

٣ - وقال الشافعية: إن قصد بطلب القضاء المباهاة والمنزلة فقد اختلف في كراهية ذلك مع الاتفاق على جوازه. فكرهته طائفة؛ لأن طلب المباهاة والمنزلة في الدنيا مكروه قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٥)، وذهبت طائفة أخرى إلى أن طلبه لذلك غير مكروه؛ لأن طلب المنزلة مما أبيح ليس بمكروه وقد رغب نبي الله يوسف ﵇ إلى فرعون في الولاية والخلافة فقال: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (٦) فَطَلَبَ الولايةَ ووصف نفسه بما يستحقها به من