الفقه الميسر
٢ - دية القتل شبه العمد:
تجب دية شبه العمد مغلظة لحديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا، مئة من الإبل، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها" (١).
ويرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم أن دية شبه العمد تجب في مال عاقلة الجاني لحديث أبي هريرة ﵁ قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها" (٢).
ويرى بعض الفقهاء كابن سيرين وأبي ثور أنها على القاتل في ماله؛ لأنها موجب فعل قصده ولأنها دية مغلظة فأشبهت دية العمد فلم تحملها العاقلة كالعمد المحض.
الراجح: من ذلك يتبين أن مذهب الجمهور أقوى وأولى للحديث المتفق على صحته.
أجل دية شبه العمد:
تجب دية شبه العمد مؤجلة في ثلاث سنين، قال ابن قدامة في المغني (٣): "ولا أعلم في أنها تجب مؤجلة خلافًا بين أهل العلم"، وقد روى عن عمر وعلي ﵄ "أنهما قضيا بالدية على العاقلة في ثلاث سنين ولا مخالف لهما في عصرهما فكان إجماعًا"، وهو مذهب الفقهاء الأربعة، والسبب في ذلك أنها تجب على غير