Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٢٧٨

قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (١).

قال ابن سعدي ﵀ في تفسيره: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: فرض عليكم يا معشر المؤمنين.

﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي: أسبابه كالمرض المشرِفِ على الهلاك.

﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ وهو المال الكثير عرفًا.

﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ أي: فعليه أن يوصي لوالديه وأقرب الناس إليه بالمعروف على قدر حاله من غير إسراف والاقتصار على الأبعد دون الأقرب.

﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ دل على وجوب ذلك؛ لأن الحق هو الثابت وقد جعله الله من موجبات التقوى. إلى أن قال ﵀: "فالصحيح وجوب الوصية للأقارب غير الوارثين" (٢).

٢ - الوصية المستحبة:

وهي الوصية المسنونة، وهي التي يكون فيها الموصي ذا مال وعنده ورثة ولكنهم أغنياء وكذا أقاربه لا حاجة لهم بالمال.

وتكون الوصية مستحبة بأن يوصيَ بشيء من ماله يصرف في سبيل البر والإحسان؛ ليصل إليه ثوابه بعد وفاته.

٣ - الوصية المكروهة:

وتكون هذه الوصية إذا كان مال الموصي قليلًا وورثته محتاجون؛ لأنه بوصيته