التحقيق في أحاديث الخلاف
قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يبْعَث مِنْ يَنْظُرُ فَإِنْ رَأَى فَذَاكَ وإِن لَمْ يَرَ وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلَا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفطرا وإِن حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلم يذكر فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ وَاحْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدْهُمَا فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فَنَحْنُ نَرْجِعُ إِلَيْهِ كَمَا رَجَعْنَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ كَانَ يُفَارِقُ صَاحِبَهُ لِيُتِمَّ الْبَيْعَ وَالثَّانِي أَنَّ مَعْنَى اقْدِرُوا ضَيِّقُوا لَهُ عَدَدًا يَطْلُعُ فِي مِثْلِهِ وَذَلِكَ يَكُونُ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أَي ضيق عَلَيْهِ قالو فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ضِدَّ هَذَا