Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة غسل الجمعة سنة وحكي عن مالك وداود أنه واجب احتجوا بما

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٣٠

لَوِ اغْتَسَلْتُمْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ يُؤَكِّدُ هَذَا أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى مَنْ تَرَكَ الْغُسْلَ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ أَنْبَأَنَا جُوَيْرِيَّةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَنَادَاهُ عُمَرُ أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ فَقَالَ إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ وَالْوُضُوءَ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ والرجل عُثْمَانُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ تَرْكَ الْغُسْلِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْغُسْلِ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِهِ لِلَفْظِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَادَّعَوْا أَنَّهُ نُسِخَ بِمَا

٢٦٦ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ تَوَضَّأ فبها ونعمت ومن اغْتَسَلَ فَذَاكَ أَفْضَلُ

وَفِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ بُعْدٌ لِأَنَّهُ لَا تَارِيخَ مَعنا وأَحَادِيث الْوُجُوبِ أَصَحُّ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَمَنْدُوبٌ