Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الحادية عشرة الإخبات والخشوع

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٦٠

عليه وأعلاها أوضع ما يمكنه، فيضعه في التراب مُتَعَفِّرًا، ويتبع ذلك انكسار القلب وتواضعه وخشوعه لله ﷿.

ولهذا كان جزاء المؤمن إذا فعل ذلك أن يُقربه الله ﷿ إِلَيْهِ، قال الله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، وقال ﷺ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» (١).

والسجود كان مما يأنف منه المشركون المستكبرون عن عِبادةِ الله ﷿، وكان بعضُهم يقول: أكره أنْ أسجدَ فتعلوني استي، وكان بعضُهم يأخذُ كفًّا مِن حصى، فيرفعه إلى وجهه، ويكتفي بذلك عنْ السجود (٢).

وإبليسُ إِنَّمَا طردَه الله لما استكبرَ عن السجود لِمَنْ أمره الله بالسجودِ له؛ ولهذا يبكي إذا سجدَ المؤمن ويقول: أُمِرَ ابن آدم