Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الحادية عشرة الإخبات والخشوع

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٣

يحافظون، فقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].

وأثنى ﷾ على أهل الخشية المشفقين من عذاب الله فقال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧]، وقال ﷻ: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٩].

إِذَا مَا اللَّيْلُ أَظْلَمَ كَابَدُوهُ ... فَيُسْفِرُ عَنْهُمُ وَهُمُ رُكُوعُ

أَطَارَ الْخَوْفُ نَوْمَهُمْ وَقَامُوا ... وَأَهْلُ الأَمْنِ فِي الدُّنْيَا هُجُوعُ

•••

وَمَا فُرْشُهُمْ إِلا أَيَامِنُ أُزْرِهِمْ ... وَمَا وُسْدُهُمْ إِلا مُلاءٌ وَأَذْرُعُ

وَمَا لَيْلُهُمْ فِيهِنَّ إِلا تَحَوُّبٌ ... وَمَا نَوْمُهُمْ إِلا عِشَاشٌ مُرَوَّعُ

وَأَلْوَانُهُمْ صُفْرٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ ... عَلَيْهَا جِسَادٌ هِيَّ بِالْوَرْسِ مُشْبَعُ

وأصلُ الخشوع: لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء؛ لأنها تابعة له، كما قال ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ