Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة السابعة استحضار منة الله وفضله

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٣٧

وكان السلفُ يحاذرون العُجب ويفرون منه، قال مطرف بن عبدالله بن الشخير: «لأنْ أبيتَ نائمًا وأُصبحَ نادمًا، أحبُّ إلي مِن أنْ أبيتَ قائمًا فأُصبح مُعجبًا» (١).

«إنك أنْ تبيتَ نائمًا وتُصبح نادمًا، خير مِن أنْ تبيتَ قائمًا وتُصبح مُعجبًا، فإنَّ المُعجب لا يصعد له عمل، وإنك أنْ تضحك وأنت معترف، خير مِن أنْ تبكي وأنت مُدِلٌّ، وأنين المذنبين أحب إلى الله مِن زجل (٢) المسبحين المدلين» (٣).

فأَوقِدْ أيها المُعْتكِف في ذهنك شرارة الشعور بمنة الله وتزكيته لك، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٢١].