Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الخامسة تعظيم الله تعالى

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢٨

قلبِه ولسانه وجوارحه وسَمْتِهِ، ويذهب طيشه وتَوْقُه وحدته.

وجماع ذلك أنه سبحانه يتعرف إلى العبد بصفات إلهيته تارة، وبصفات ربوبيته تارة، فيوجب له شهود صفات الإلهية المحبة الخاصة، والشوق إلى لقائه، والأُنس والفرح به والمنافسة في قربه، والتودد إليه بطاعته، واللهج بذكره، والفرار من الخلق إليه، ويصير هو وحده همه دون ما سواه، ويُوجب له شهود صفات الربوبية؛ التوكل عليه، والافتقار إليه، والاستعانة به، والذل والخضوع والانكسار له» (١).

وفي السُّنة الغراء يقرأُ المؤمنُ حديثَ عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَطْوِي اللهُ ﷿ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ. ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟» (٢)، فيُقَلِّب الطرف في أسرار هذا