Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الثانية العيش مع القرآن

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٧

إنَّ استحضارَ هذا الاصطفاء، واستحضارَ عظمة المتكلِّم بالقرآن، هو أقوى وسائل العيش مع القرآن، قال ابن الجوزي ﵀: «ينبغي لتالي القرآن العظيم أنْ ينظرَ كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني كلامه إلى أفهامهم، وأنْ يعلمَ أنَّ ما يقرؤه ليس مِن كلامِ البشر، وأنْ يَستحضرَ عظمة المتكلِّم ﷾، ويتدبر كلامه» (١).

ومِن الْمُعِيناتِ على تدبر القرآن والعيش معه: الفرح به، وقراءته بروح الاستبشار والشعور بالفضل، فمَن رَامَ فَهْمَ القرآن؛ فليقرأه قراءة فرح واستبشار؛ فإنَّ ذلك مِن أعظم دواعي التدبر، قال تعالى في وصفِ عبادِه المؤمنين: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة:١٢٤].

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:٥٧، ٥٨].